نجيب الدين السمرقندي
63
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وإما رطبا . وعلامته : لين الجانب الأيسر وثقل فيه أما في المادي فظاهر وأما الساذج فلأن الرطوبة ترخى الرباطات والمعاليق التي يتعلق بها الطحال فتضعف عن حمله ويحس العليل حينئذ بثقله وترهل البدن لما يكثر في الكبد بالمشاركة تولد الدم الرطوبى وسواد فيه يضرب إلى بياض أسربى لتركيب السواد الحادّث من السوداء مع البياض الحادّث من الرطوبة عند انبعاثهما من الكبد إلى الأعضاء لضعف جاذبة الطحال . وعلاجه : ما يجفف من الأقراص المعمولة من الورد الأحمر وأصل الكبر والراوند والسنبل واللك المغسول والانبرباريس المعجونة بماء الطرفاء والأضمدة المتخذة من الفوتنج والبورق والسذاب وثمرة الطرفاء مع الخلّ الثقيف . وإما حارّا رطبا . وعلامته : أن يظهر ثقل في الجانب الأيسر ولا يكون هناك عطش ولا التهاب بسبب الرطوبة ولا سواد في القارورة لقلة تولد السوداء لمضادة المزاج الحارّ الرطب للسوداء وتظهر في اللون كمودة لكثرة اختلاط الرطوبة الغليظة المتولدة في الكبد بالدم وفي البدن ترهّل لذلك . وعلاجه : سقى السكنجبين البذورى بقشور أصل الكبر والتضميد بالأضمدة التي فيها مع التبريد تنشيف مثل الورد الأحمر وثمرة الطرفاء والمغاث والصندل مع ماء الطرفاء والخلّ ولا يسقى ماء الشعير لأنه مرطّب في الغاية . وإما حارّا يابسا . وعلامته : اعتقال الطبيعة لنشف مائية الكيلوس وحمى القدمين والساقين لكثرة ما ينزل إليها من الدم الغليظ الحارّ وصفاء يظهر في القارورة لشدة جذب الطحال للفضول الغليظة المكدرة للبول مع الحمرة لحرارة الكبد من غير رسوب لما ذكر وغير نضج لأن النضج إنما يكون عند اعتدال المزاج وشدة العطش والالتهاب . وعلاجه : التضميد بالأضمدة المرطّبة المبرّدة مثل ورق عنب الثعلب وعصا الراعي وورق القرع وورق لسان الحمل وبذر قطونا وسائر علاج سوء المزاج الحارّ البسيط واليابس البسيط . وإما باردا رطبا . أو باردا يابسا . ويتبع هذين المزاجين ضرورة جساوة الطحال وغلظه لأن البرد يزيد في الفضول التي في الطحال غلظا وكثافة وستجىء جساوة الطحال وغلظة الذي يكون من الورم وأما الجساوة التي تكون لغلظ جوهره من غير ورم فلم يذكرها المصنف .